الجمعة، 8 فبراير 2013

شبهات تروج باسم ميكانيكا الكم

أريد فى هذا الموضوع بيان شيء من حجة الإسلام على وجود الخالق العظيم وبيان أن من يتعرض لهذه الحج دائما يحيد عنها وينتقض غيرها ثم يعلن انتصاره عليها

فما هى السببية ؟

حقيقة السببية أن لكل شيء فى هذا الوجود حدود يعجز عن تجاوزها فيحتاج إلى سبب ليفعل ما أراد فلو كان يمتلك بنفسه هذا السبب أو يستطيع الحصول عليه لتمكن من الفعل ولو لم يكن كذلك فيعجز ولا يتمكن من الفعل فهذا ما تعارفنا عليه بالسببية هو انعكاس لشيئين

الاول :أن لكل شيء فى هذا الكون حدود لا يمكنه تجاوزها (وهذه الحدود هى التى نحصيها كقوانين حاكمة وشروط لازمة لوجود صفات الشيء ) فهو ناقص عاجز بعد هذه الحدود

الثانى أنه من فقد السبب فلا يقدر على الحصول على نتيجة هذا السبب

فمتى تنهدم السببية ؟

لو وجدنا شيء من هذا الوجود ليس له حدود يعجز بعدها بل يقدر على الإتصاف بكل صفة ويقدر على فعل كل شيء بدون امتلاك اسباب هذا الفعل بذاته وبدون الحصول عليها من غيره

وهذا نعلم أنه لم ولن يحدث لأنه لو كان هذا الشيء موجود لطغى على كل شيء ولما استقر نظام ولا قانون فى هذا العالم

______________

هناك من يستشهد ببعض ظواهر ميكانيكا الكم زاعما انها هدمت السببية وفى الحقيقة السببية لا تنهدم إلا إذا كان الأمر وفق ما ذكرته آنفا

لكن دعونا نذكر هذه الإدعاءات ونبين حقيقتها

[COLOR="Red"]الشبهة الأولى :[/COLOR]

خروج الأجسام الإفتراضية من مكان فارغ..... إذا الشيء يمكن ان يوجد من العدم ...

الرد على ذلك

أولا: الاجسام الإفتراضية بانواعها الكثيرة المتعددة ليس هناك اى مشكلة فى وجودها من الطاقة

فيبقى السؤال هل كان فى هذا الفراغ طاقة أم كان فارغا حقا وكان عدما محضا ؟

الإجابة هى من مبدأ عدم الدقة لهيزنبيرج أنه كان به طاقة وأن أى فراغ ( حيث توجد الجسيمات الإفتراضية ثم تتلاشى فى زمن قصير) عندما نقيس طاقته فى هذا الزمن القصير يستحيل أن يكون صفر ويستحيل ان يكون أقل من ثابت بلانك وأن هناك حد ادنى من الطاقة يجب أن تبقى فى اى مكان وبالتالى فليس هناك شيء اسمه فراغ حقيقى فى هذا الكون ولا عدم تام من كل شيء أبدا فلا يمكن ان يقول احد بعد ذلك ان العدم أوجد كذا وكذا لأنه ليس هناك عدما حقيقى اصلا ولا يمكن ان يوجد وعلى الصعيد الآخر فقانون بقاء الطاقة يبين أنه لم تزيد الطاقة ولو كان العدم الحيقى موجود وياتى منه أشياء لكان هذا يزيد الطاقة وينتهك قانون بقاء الطاقة وهذا لم يحدث


لكن دعونا نبحر قليلا فى معنى مبدأ عدم الدقة لهيزنبيرج وكيف استنتج هذا المبدأ... ومعنى الفراغ ومن أين أتى .... والعلاقة بينهما .....فقد كان

هذا اجمالا والآن يأتى التفصيل

________________

نبدأ من هذا الكتاب الذى يتكلم عن تركيبة الفراغ وإسمه ( the structured vacuum )

http://www.physics.arizona.edu/~rafelski/Books/StructVacuumE.pdf


فيقول المؤلف فى صفحة (3): أن الفراغ (اللاشيء ) فى الحقيقة هو( شيء ) لكنه مختلف عن ما تقرأه فى الموسوعة فما تقرأه فيها هو أن الفراغ هو الفضاء الخالى من المادة (فالمؤلف يعنى أن الخلو من المادة لا يعنى بالضرورة الخلو الحقيقى التام من كل شيء )

وفى صفحة (10) يقول : وبما أن المادة صورة من صور الطاقة فيجب إضافة كلمة إلى جملة ( الفضاء الخالى من المادة ) والإضافة هى قول (الفضاء الخالى من المادة والطاقة أيضا)

وفى صفحة (13) يقول : أن مبدأ عدم الدقة جعل هناك حد أدنى لحركة الجسيمات التحت ذرية المرتبطة مثل الإلكترون والنواة هذا الحد يسمى zero-point motion وبسبب ذلك لا يمكن ان يسقط الإلكترون على النواة فاقدا طاقته بالكامل أبدا لأنه فى هذه الحالة يكون موقعه محدد بدقة وطاقته محددة بدقة فى نفس الوقت وهذا ما لا يسمح به مبدأ عدم الدقة ولذلك علمنا ان الإلكترون سيبقى يتحرك دائما (وما قاله المؤلف هنا عن مبدأ عدم الدقة بأنه غير تصورنا أن الجسم المتحرك يفقد طاقته بالتدريج حتى يسكن كما كانت تقول ميكانيكا نيوتن هو نفسه ينسحب على تصورنا أنه يمكن ان يكون هناك مكان فى الكون خالى من الطاقة تماما إذا قسناه فى زمن قصير ويأتى مبدأ عدم الدقة أيضا ليغير هذا التصور ويضع حد ادنى للطاقة كما وضع حد أدنى للحركة لا يمكن للفراغ أن يخلو منه أبدا فهذه طبيعة المادة والطاقة وهذه حدودهما )

وفى صفحة (14) يقول : من مبدأ عدم التأكد بين الزمن والطاقة energy-time uncertainty أنه من المستحيل قياس الطاقة بدقة فى زمن محدد وأنه لكى تقيس الطاقة بدقة فيجب أن يكون الزمن غير محدد ولا نهائى ولو أنك نظرت فى فراغ فى وقت قصير محدد فإن الطاقة لا يمكن أبدا أن تكون محددة ( وهذه الإستحالة التى ذكرها المؤلف من مبدأ عدم الدقة فى الطاقة هى السبب فى أنه لا يمكن أن تكون الطاقة صفر وهذا ما جعل هناك حد أدنى من الطاقة zero-point energy )

وفى صفحة (15) يقول : أننا لو بذلنا كل قدرتنا فى إفراغ منطقة معينة من الفضاء من كل الطاقات فإن هناك قدر من الطاقة سيبقى ولا يمكن إخراجه

ويقول ايضا فى نفس الصفحة : تعريف الفراغ هو : منطقة معينة من الفضاء تكون فى المتوسط فى مستوى الطاقة الادنى الممكن vacuum state أو ما يسمى zero-point energy

________________

و فى هذه المقالة

http://www.calphysics.org/zpe.html


أن أصل الحد الأدنى من الطاقة هو مبدأ عدم الدقة لهيزنبيرج وأن التوازى فى عدم الدقة الموجود بين أقيسة تنطوى على زمن وطاقة (أو متغيرات مقترنة conjugate variables كما يسميها البعض ) أن هذا الحد الأدنى من عدم الدقة ليس بسبب أخطاء فى القياس ولكنه هذا يعكس الضبابية فى طبيعة المادة والطاقة

وتذكر المقالة أن zero-point energy هى الحد الأدنى من الطاقة الذى يبقى حين تزال كل الطاقات الأخرى من النظام

وتذكر المقالة أيضا أن فيزياء الكم تتوقع ان الفضاء كله عبارة عن مجال تتذبذب فيه الموجات الكهرومغناطيسية وان كل موجة تحمل طاقة ولها تردد وتأين وكل نظام يساوى المتذبذب البسيط harmonic oscillator فهى رهن لمبدأ عدم الدقة

__________________

ومن كتاب the grand design الفصل الخامس الصفحة 178

the Heisenberg uncertainty principle, which we discussed in Chapter 4

. It is not obvious, but it turns out that with regard to that principle, the value of a field and its rate of change play the same role as the position and velocity of a particle. That is, the more accurately one is determined, the less accurately the other can be. An important consequence of that is that there is no such thing as empty space. That is because empty space means that both the value of a field and its rate of change are exactly zero. (If the field’s rate of change were not zero, the space would not remain empty.) Since the uncertainty principle does not allow the values of both the field and the rate of change to be exact, space is never empty. It can have a state of minimum energy, called the vacuum, but that state is subject to what are called quantum jitters, or vacuum fluctuations particles and fields Quivering in and out of Existence

ومعنى الكلام هو :

حسب مبدأ عدم الدقة فإن قيمة مجال معين ومعدل تغيره يلعبان نفس الدور مثل الموضع والسرعة لجسم معين حيث كلما كان أحدهما أكثر دقة فى التحديد كان الآخر أقل دقة فى التحديد ونستفيد من هذا فائدة مهمة وهى أنه لا يوجد شيء اسمه فضاء فارغ وذلك بسبب أن الفضاء الخاوى يعنى أن كلا من قيمة المجال ومعدل تغيره يساويان صفر بالضبط (إذا كان معدل تغير المجال ليس صفرا بالضبط الفضاء لن يبقى فارغا ) ومبدأ عدم الدقة لا يسمح لقيمة كلا من المجال ومعدل تغيره أن يكونا محددين معا ولذلك الفضاء لن يكون فارغا أبدا ولكنه سيبقى فى الحالة الدنيا من الطاقة التى تسمى فراغ وهذه الحالة يحدث بها تذبذبات الفراغ

__________________

دعونا الآن نفهم ما معنى مبدأ عدم الدقة ومن أين أتى ....

ثبت أن للإلكترون خواص موجية وجسمية فهو ليس جسم وليس موجة فإتضح ان الإلكترون مثل الفوتون له خواص موجية وأخرى جسيمية ( التأثير الكهروضوئى) و من التجربة الشهيرة http://abyss.uoregon.edu/~js/21st_century_science/lectures/lec13.htmlالمعروفة

بتجربة الشقين حيث يحدث تداخل بين الأمواج بسبب إلغاء بعضها البعض فى مواضع وتقوية بعضها البعض فى مواضع اخرى وقد وجد أن الإلكترونات يحصل لها هذا التداخل أيضا (وهذا يعنى ان للإلكترونات طبيعة موجية وأيضا الفوتونات قد ثبت قبل ذلك ان لها طبيعة جسمية هى الأخرى ) وهذا امر غير معتاد فى تصورنا ان يكون شيء يحمل صفات موجية وجسمية فى طبيعته لكن هذه هى صفات العالم الكمى سواء الإلكترونات او الفوتونات مع وجود إختلافات اخرى بين الإلكترونات والفوتونات مثل العزم الزاوى spin

لكن الامر لم يتوقف على هذه العجيبة فقط ولكن إمتد إلى شيء أعجب من ذلك حيث كان يفترض أنه عندما يقلل عدد الإلكترونات أو الفوتونات المنبعثة إلى واحد فقط فى كل قذيفة أن يختفى التداخل لكن هذا لم يحدث والتداخل تكون تدريجيا مع الوقت على الشاشة التى تستقبل الإلكترونات او الفوتونات المنبعثة لأن الفوتون او الإلكترون يتداخل مع موجته هو نفسه لينتج التداخل على الشاشة وهذه هى الطبيعة الموجية له ظهرت لان الموقع غير محدد لأن هناك شقين ولكننا لو اغلقنا احد الشقين واصبح موقع الإلكترون محدد يختفى التداخل على الشاشة وتختفى الطبيعة الموجية له وهذا ما يعرف بمشكلة القياس Measurement problem

http://en.wikipedia.org/wiki/Measurement_problem


ثم فسر هذا بإنهيار الدالة الموجية (التى تعبر عن صفات هذه الكميات الفيزيائية التحت ذرية ) عند القياس إلى الإحتمالات الأكبر

http://en.wikipedia.org/wiki/Wavefunction_collapse

Wave function collapse

وهذا هو ما تبناه هيزينبيرج وبور فى تفسير كوبنهاجن http://en.wikipedia.org/wiki/Copenhagen_interpretation

وفى مبدا عدم الدقة ولههذا تطورات أوسع مثل نظرية حل الترابط التى جعلت سبب إنهيار الدالة هو تفاعلها مع البيئة وليس القياس فقط http://en.wikipedia.org/wiki/Quantum_decoherence

وهناك تفسيرات اخرى كثيرة جدا تحاول فهم ما هو سبب إنهيار الدالة لحظة القياس وهو لغز حتى الآن

و الخلاصة أن مبدأ عدم الدقة نتج من الطبيعة المزدوجة لهذا العالم الصغير التحت ذرى ومن صفاته الغريبة التى تنحصل بسبب القياس وربما عوامل اخرى

وأنه إذا قمنا بقياس الخواصه الجسمية لكمية فيزيائية بدقة فى المستوى التحت ذرى وهى خواص (الموقع او المكان والزمن )( دلتاt ودلتا x) فإنه من المستحيل تحديد الحواص الموجية بدقة وهى خواص (الطاقة وكمية الحركة ) (دلتاE ودلتاp) ويبقى مقدرا الشك فى الخصيتين معا أكبر من ثابت بلانك ولا يمكن أن يقل عن ذلك ليكون صفر ويكون الخاصيتين محددتان بدقة و الخلاصة أن مبدأ عدم الدقة نتج من الطبيعة المزدوجة لهذا العالم الصغير التحت ذرى ومن صفاته الغريبة التى تنحصل بسبب القياس وربما عوامل اخرى

وأنه إذا قمنا بقياس الخواصه الجسمية لكمية فيزيائية بدقة فى المستوى التحت ذرى وهى خواص (الموقع او المكان والزمن )( دلتاt ودلتا x) فإنه من المستحيل تحديد الحواص الموجية بدقة وهى خواص (الطاقة وكمية الحركة ) (دلتاE ودلتاp) ويبقى مقدرا الشك فى الخصيتين معا أكبر من ثابت بلانك ولا يمكن أن يقل عن ذلك ليكون صفر ويكون الخاصيتين محددتان بدقة

وهذا أيضا رابط مفيد http://www.hazemsakeek.info/Physics_Lectures/modernphysics/modernphysics_Lecture_12.htm

__________________________________________________ ___________________

الشبهة الثانية هى ظن البعض ان الطاقة التى جاءت منها الجسيمات الإفتراضية خرجت من العدم المحض لأن مبدأ عدم الدقة يسمح بإنتهاك قانون حفظ الطاقة فى الفترات الزمنية القصيرة جدا وفهل مبدأ عدم الدقة يعنى انتهاك القانون الأول للديناميكا الحرارية أو قانون حفظ الطاقة ؟؟؟ وحقيقة هناك فعلا من يستعمل عبارات مثل اقتراض الطاقة من العدم ومثل انتهاك قانون حفظ الطاقة لكن لمدة قصيرة لكن هل هذه العبارة صحيحة ؟الإجابة لا والذى بين ذلك هو فاينمان فى مخططاته الشهيرة حيث يكون مجموع الطاقة قبل وبعد التفاعل واحد بدون تغير وهذا هو حفظ الطاقة وهنا إجابة واضحة على نفس السؤال الذى طرحته فى الشبهة لأحد أساتذة الفيزياء النظرية وهو الدكتور Steve Luttrell وهو متخصص فى الكمومية اللونية (QCD) وهى قريبة من (QED) التى جاء بها فاينمان يقول أنه لا يوجد إنتهاك لقانون حفظ الطاقة فى أى خطوة وأن ما هو شائع أن مبدأ عدم الدقة يسمح بإنتهاك مبدأ حفظ الطاقة لكن لفترة قصيرة هو قول خطأ ويشرح أن مخططات فاينمان تجعل الطاقة محفوظة فى كل المراحل ______وهنا أيضا شرح لمخطط closed loop الذى يبين عملية بعث الإكترون للفوتون ثم إمتصاص الكترون الآخر للفوتون وهى العملية التى يظن أنها إنتهاك لقانون حفظ الطاقة وتقول المقالة A key point is that energy and momentum are conserved in all reactions.أن النقطة الأساسية هى أن الطاقة والزخم محفوظان فى كل التفاعلات _____________وفى هذه المقال Virtual particles exhibit some of the phenomena that real particles do, such as obedience to the conservation laws. أن الجسيمات الإفتراضية تتصف ببعض ظواهر الجسيمات الحقيقية مثل خضوعها لقوانين الحفظ (أى حفظ الطاقة والحركة والشحنة وما إلى ذلك )______________________وهنا أيضا يوضح أنه فى الرؤية الجديدة ليس هناك انتهاك لقانون حفظ الطاقة وهى محفوظة دائما That means that conservation of energy can appear to be violated, but only for small times. This allows the creation of particle-antiparticle pairs of virtual particles. The effects of these particles are measurable, for example, in the effective charge of the electron, different from its "naked" charge.[COLOR="#FF0000"]In the modern view, energy is always conserved, but the eigenstates of the Hamiltonian (energy observable) are not the same as (i.e. the Hamiltonian doesn't commute with) the particle number operators.]____________وهنا يذكر أيضا أن الطاقة والزخم محفوظان فى مخططات فاينمانThe Dyson series can be alternately rewritten as a sum over Feynman diagrams, where ateach interaction vertex both the energy and momentum are conserved______وفى هذه المقال يذكر أنه بالرغم من أن الجسيم الإفتراضى يخضع لقانون حفظ الطاقة والزخم إلا أنه يمكن ان يأخذ أى قيمة من الطاقة ويذكر وجه الجمع بين هذا وذاك وهو أيضا مخطط فاينمان الذى ذكرناه While virtual particles obey conservation of energy and momentum, they can have any energy and momentum, even one that is not allowed by the relativistic energy-momentum relation for the observed mass of that particle. (That is, is not necessarily the mass of the particle in that process (e.g. for a photon it could be nonzero).) Such a particle is called off-shell. When there is a loop, the momentum of the particles involved in the loop is not uniquely determined by the energies and momenta of incoming and outgoing particles. A variation in the energy of one particle in the loop must be balanced by an equal and opposite variation in the energy of another particle in the loop. So to find the amplitude for the loop process one must integrate over all possible combinations of energy and momentum that could travel around the loop_____________________وفى كتاب التصميم العظيم أيضا One can think of the vacuum fluctuations as pairs of particles that appear together at some time, move apart, then come together andannihilate each other. In terms of Feynman diagrams, they correspond to closed loops. These particles are called virtual particles.فهنا يقرر أن الجسيمات الإفتراضية هى نتيجة التذبذبات ويقرر أيضا أنها توصف بمخطط فاينمان closed loops فيكون هذا المخطط هو الذى يصف انبعاث الفوتون الإفتراضى من الإلكترون ثم أمتصاصه من الإكترون الآخر وهذا هو المخطط هنا والذى يجمع فيه الطاقة الكلية للإلكترونين معا قبل وبعد التفاعل فيكون المجموع ثابت وهذا ما اضافته مخططات فاينمان A key point is that energy and momentum are conserved in all reactionsوفى موضع آخر فى كتاب التصميم العظيم أيضا the particles in the closed loopsin the interior of the diagram can have any energy and momentum. That is important because informing the Feynman sum one must sum not only over all diagrams but also over all those valuesof energy and momentum.يبين أنه يجب أخذ المجموع للطاقة والمجموع للزخم وهذا هو الذى يجعل قانون حفظ الطاقة ثابت لم يخترق وهنا أيضا فى كتاب particle physics يذكر ذلكthat the total energy of the two electron before and afterthe intermediate state is the same____________وهنا صفحة 12 So what are the conservation laws that govern whether a process will happen or not?There are some quantities that are found to be conserved (either absolutely or nearly so)at every interaction vertex of Feynman diagrams:• Kinematics: Energy and momentum (linear and angular) are always conserved byall of the interactionsوهنا يقول ان الطاقة محفوظة دائما فى كل التفاعلات __________________________________________________ ___________________









http://luttrellica.blogspot.com/2005/10/heisenbergs-uncertainty-principle.html





http://walet.phy.umist.ac.uk/P615/Notes/node82_mn.html



http://en.wikipedia.org/wiki/Virtual_particle





http://en.wikipedia.org/wiki/Quantum_fluctuations






http://en.wikipedia.org/wiki/Feynman_diagram#Vacuum_Bubbles






http://en.wikipedia.org/wiki/Renormalization










http://walet.phy.umist.ac.uk/P615/Notes/node82_mn.html















http://www2.warwick.ac.uk/fac/sci/physics/current/teach/module_home/px435/pp_overview.pdf









[COLOR="red"]الشبهة الثالثة[/COLOR] (هى قولهم ان العالم الكمى ليس به مستحيل وأن تصرفات سكانه غيرت تصورنا عن الحقيقة والمستحيل فاصبح كل شيء ممكن )الرد عليها بعون الله ان هذا خلط بين معنى السببية ومعنى الحتمية فالسببية مرهونة بوجود حدود وقوانين تحكم الشيء لا يمكنه تجاوزها وأما الحتمية فهى تطبيق لقوانينا الكلاسيكية على العالم الكمى وهذا ثبت بطلانه وسقوطه لكن لم يسقط بذلك قوانين العالم الكمى نفسه التى تحكمه وبقى بدون قوانين لنقول أن السببية سقطت هناك ولننظر فى ميكانيكا الكم هل بها حدود تحدها ومستحيلات لا تتجاوزها ؟الإجابة نعم وكل قانون كمى هو دليل على هذا وإلا لما كان قانون ولما كان هناك علم إسمه ميكانيكا الكم وعلى سبيل المثال لا الحصر هل يمكن أن تبقى حالة التراكب أثناء لحظة القياس أم أن هذا مستحيل ؟الإجابة بل هذا مستحيل ويجب أن تنهار الدالة wave collapseومنها هل يمكن وضع أكثر من فرميون واحد فى الحالة الكومية نفسها أم أنه مستحيل طبقا لpauli exclusion principleهذا مستحيل هل يمكن قياس الطاقة بدقة متناهية فى زمن محدد بدقة أم أن هذا مستحيل الإجابة هذا مستحيل ولا يمكن ان يكون مقدار عدم الدقة اقل من ثابت بلانك وكذلك هل يمكن قياس الموقع والزخم لإكترون فى نفس الوقت بدقة متناهية مهما الإجابة لا يمكن وهذا ليس ضعف فى قياسنا لكن هذا مستحيل فى طبيعة عالم الكم طبقا لقانون عدم الدقة لهيزنبيرج إذا هناك مستحيلات طبقا لمكانيكا الكم إذا هناك حدود لهذا العالم إذا السببية قائمة هناك ،،فلو كان شيء من هذا الكون ليس له حدود تحده ولا خصائص تميزه يعجز عن تجاوزها ويتغير عنها كيف ما شاء و هو يقدر أن يفعل كل شيء ويتغير الى آى شيء بدون خصائص محددة فليس عنده مستحيل فهذا ينقض السببية وهذا ما يدعيه صاحب الشبهة للعالم الكمى لينقض به دليل السببية فما ذكرته من مستحيلات طبقا لقوانين العالم الكمى لاثبات الحدود وقانون السببية ومستحيل واحد كافى لاثبات ذلك حيث ان السببية تظهر من وجود حدود للشيء فى ذاته وصفاته وفى قدرته على الفعل وهى بذلك تكون قانون قهرى فوق كل المخلوقات ودليل على الواحد القهار ونفهم أن الحدود والسببية( ووجود قدر للشيء لا يستطيع تعديه )كافى لإثبات قيام السببية والسببية علامة العبودية وعلامة على وجود رب واحد قهار لهذا الكون وهذه الدلالة نفهمها من الآية الكريمة هذه وغيرها (( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا )فالتقدير علامة على أن هذا الشيء مخلوق مقهور واما دلالة هذا القهر على الواحد القهار فهو دليل عقلى علمناه من هذه الآيات التى سأذكرها الآن فدائما ما يقرن الله سبحانه وتعالى ذكر اسمه القهار باسمه الواحد (يا صاحبي السجن اارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار )يوسف 39 (لمن الملك اليوم لله الواحد القهار){16} أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَ?هٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ )فقيام قوانين ثابتة فى الكون انتظم بسببها هذا الكون دليل على أن القهار واحد لا شريك له ولا تعقيب على حكمه ولا يخرج عن سلطانه شيء وكما قال تعالى ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ)وعندما يستشهد صاحب الشبهة بغرابة خصائص الالكترون والطاقة التى داخل عالمنا واجسامنا على سقوط السببية نرد عليه بأن غرابة الخصائص لأشياء نتكون منها لا يعنى سقوط السببية انما عدم وجود خصائص هو الذى يسقط السببية وهذا لم يحدث ونضرب مثل على ذلك بغرابة الروح التى هى من مكوناتنا ولها خصائص أغرب من التشابك الكمى والوضع الفائق مثل وجود الروح فوق السموات أثناء نوم الانسان مع اتصالها بالجسد فى نفس اللحظة قال تعالى (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَتِي قَضَى عَلَيْهَا المَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسْمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) ومع هذا لم يعتبر احد ممن يؤمنون بالقرآن أن هذا سقوط للسببية وقال كيف تكون الروح بهذه الخصائص الغريبة مع انها جزء منا؟لماذا ؟لأن الروح مقيدة بخصائصها هى فمهما كانت الخصائص غريبة لا تسقط السببيةوانما تسقط السببية فى حالة عدم وجود خصائص مقيدة للشيء فمدمنا لا نعلم حقيقة الشيء فلا يمكن أن ندعى أنه غير مقيد بخصائصه ومدمنا نعلم أن له سلوك معين لا يتجاوزه فلا يمكن أن ندعى أنه غير مقيد بخصائصه ومن عجائب خصائص الجسيمات دون الذرية مثل الإكترون والفوتون التشابك الكمى وحالة التراكب أو الوضع الفائق وكل هذا لا إشكال فيهفتفسير كوبن هاجن المعمول به فى ميكانيكا الكم يعتبر الاكترون شيء ليس جسما وليس موجة بل هو شيء آخر يجمع الصفتين يوصف بالدالة الموجية فقط فقياس هذه الأشياء على خصائص الأجسام فقط او الأمواج فقط هو قياس فاسد ويبقى كل شيء محكوم بخصائصه هو لا بخصائص غيره





































الأربعاء، 6 فبراير 2013

البرق بين السنه و العلم

إن الحديث عن ظاهرة البرق ظل مرتبطاً بالخرافات والأساطير لآلاف السنين، وفي الزمن الذي عاش فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي في القرن السابع الميلادي لم يكن لأحد علم بالعمليات الدقيقة التي تحدث داخل البرق. ولكن الذي لا ينطق عن الهوى والذي أرسله الله رحمة للعالمين حدثنا عن هذه العمليات بكلمات قليلة في قوله عليه الصلاة والسلام: (ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟) [رواه مسلم]. ففي هذه الكلمات معجزة علمية شديدة الوضوح، خصوصاً إذا علمنا أن العلماء يستخدمون نفس الكلمة النبوية من خلال تعبيرهم عن طوري المرور والرجوع، وأن هذين الطورين يستغرقان مدة من الزمن تساوي تماماً الزمن اللازم لطرفة العين!

لقد بدأتُ بتأمل الحديث الشريف، وبدأتُ معه رحلة في عالم المكتشفات العلمية وآخر ما توصل إليه العلماء من حقائق يقينية ثابتة حول هذه الظاهرة الجميلة والمخيفة. هذه الظاهرة ظلَّت مستعصية الفهم أمام العلماء لقرون طويلة، وبالرغم من التطور العلمي والتقني الذي نراه اليوم، إلا أن الآلية الدقيقة لحدوث البرق لم تزل غامضة (1). ولكن في السنوات القليلة الماضية استطاع العلماء فهم الخطوط العريضة لهندسة البرق والعمليات الفيزيائية الأساسية التي تحدث خلاله.

ومن خلال هذا البحث سوف نثبت أن الإنسان لا يمكنه أبداً أن يلاحظ بالعين المجردة هذه الأطوار، والسبب هو أن الزمن اللازم لكل طور يقاس بأجزاء من الألف من الثانية، وبالطبع لا تستطيع العين أن تحلّل المعلومات القادمة إليها خلال زمن كهذا، وهذا يثبت أن الرسول الكريم يحدثنا عن أشياء لم نتمكَّن من رؤيتها إلا بأجهزة التصوير المتطورة والتي تلتقط أكثر من ألف صورة في كل ثانية (2).

هنالك عمليات تحدث داخل البرق وهي محلّ اتفاق من قبل جميع العلماء، ويمكن رؤيتها اليوم بفضل هذه الكاميرات الرقمية المتطورة، كما يمكن اعتبار هذه العمليات كحقائق يقينية لا شكّ فيها. وعلى الرغم من التطور التقني الكبير لهذه الأجهزة تبقى المراحل الدقيقة للبرق لغزاً محيراً للعلماء.

 

في ظل الظروف السائدة داخل شعاع البرق لا يمكن لأي جهاز أن يتحمل ضخامة الحرارة والتوتر العالي جداً. فدرجة الحرارة تصل إلى 30 ألف درجة مئوية، أي خمسة أضعاف حرارة سطح الشمس! ويصل التوتر الكهربائي إلى ملايين الفولتات، وبالتالي تُعتبر دراسة البرق من أصعب أنواع الدراسة وأكثرها تعقيداً، لأن زمن المراحل التي تشكل ومضة البرق من مرتبة المايكرو ثانية، أي جزء من المليون من الثانية، وهذه صعبة الإدراك.

إنه بحق حديث يفيض بالمعجزات، ولو كان هذا الحديث من اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه أو أصحابه إذن لامتزج بخرافات وأساطير عصره، وهذا يدلّ على أن كل كلمة نطق بها سيد البشر وخير الخلق هي وحيٌ من عند خالق البرق سبحانه وتعالى، وأن الله أعطى الرسول الكريم القرآن وأعطاه مثله معه، والمعجزة التي سنراها في هذا البحث تثبت أن الرسول على حق وأن الإسلام دين علم وليس كما يدعي أعداؤه أنه دين تخلف وأساطير!

وسوف نرى أيضاً التطابق الكامل بين ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم في القرن السابع الميلادي، وبين ما توصل إليه العلماء في القرن الحادي والعشرين. وأن هذا الحديث الشريف هو من دلائل نبوّة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وأنه حقاً كما وصفه الله تعالى بقوله: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: 3-4].

حقائق تاريخية

ظلت ظاهرة البرق حدثاً مخيفاً ومحيِّراً للعلماء على مدى قرون طويلة، ونُسجت الأساطير الكثيرة حول منشأ البرق وتأثيراته، فكل حضارة كانت تنظر إلى هذه الظاهرة على أنها حدث مقدس يرتبط بالآلهة، وكل حضارة كانت تحاول إعطاء تفسير لهذا الحدث المرعب. ففي الميثولوجيا الإغريقية مثلاً كان البرق هو سلاح الإله زيوس، الذي استخدمه لقتل أعدائه (على حد زعمهم) (3).

 

صورة تمثل المعتقدات القديمة السائدة قبل آلاف السنين، فقد كانوا ينسبون البرق للآلهة وليس كظاهرة طبيعية لها قوانينها، ففي أساطير الإغريق كان البرق هو سلاح للإله زيوس فقد كان الإغريق يعتقدون بوجود آلهة غير الله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

ثم جاء العصر الحديث عندما قام العلماء بتجارب متعددة منذ منتصف القرن السابع عشر الميلادي وحتى يومنا هذا، أي على مدى أكثر من قرنين ونصف، قام خلالها العلماء بآلاف التجارب في سبيل فهم هذه الظاهرة المحيرة، والتي لا تزال التفاصيل الدقيقة مجهولة تماماً بالنسبة لنا حتى الآن.

ففي النصف الثاني من القرن الثامن عشر قام بنيامين فرانكلين Benjamin Franklin  بأول تجربة علمية منظّمة أثبت من خلالها الطبيعة الكهربائية للبرق، وأن البرق ما هو إلا شرارة كهربائية ناتجة عن التقاء شحنتين كهربائيتين متعاكستين. فقد قام هذا العالم بربط سلك من الحرير إلى طائرة ورقية وأرسله عالياً أثناء وجود غيوم كثيفة وممطرة، أي أثناء وجود عاصفة رعدية، وربط نهاية السلك بقضيب معدني وغلفه بعازل من الشمع لكي لا تتسبب الشرارة القوية بقتله.

وقد نجحت التجربة، وعندما قرَّب القضيب من الأرض انطلقت شرارة قوية تشبه شرارة البرق، فأثبت بذلك هوية البرق الكهربائية وآلية حدوثه، ولكن النتائج التي حصل عليها كانت متواضعة جداً ولم يستطع إدراك العمليات الدقيقة التي تسبب هذه الشرارة القوية.

أما الفيزيائي السويدي رتشمان G. W. Richmann, والذي قام بتجربة أثبت فيها أن الغيوم الرعدية تحوي شحنات كهربائية، وقد قُتِل بسبب صدمة البرق التي تعرض لها أثناء قيامه بالتجارب. واستمرت التجارب، ولكن المعرفة بالبرق بقيت متواضعة حتى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، عندما أصبح التصوير الفوتوغرافي ممكناً، عندها أصبح بإمكان العلماء التقاط صور لومضات البرق ومن ثم تحليلها ومعرفة بعض تفاصيلها التي لا تدركها عين الإنسان.

 

إن ضربات البرق ما هي إلا تفريغ للكهرباء الموجودة على الغيوم، فلذلك يعمل البرق كصمام أمان، لأن هذه الشحنات العملاقة إذا زادت كثيراً فإنها تؤدي إلى تكهرب الجو بكامله؛ تماماً مثل البطارية إذا ظللنا نشحنها فإنها ستنفجر في النهاية. فسبحان الله!

ولكن أجهزة التصوير كانت بطيئة وبقيت العمليات الدقيقة التي ترافق ظاهرة البرق مجهولة حتى الستينات من القرن العشرين، حيث تطورت التجارب وازداد الاهتمام بها لتجنب صدمات البرق التي تتعرض لها المراكب الفضائية والطائرات والمنشآت الصناعية. وقد أمكن استخدام التصوير السريع والمراكب الفضائية والرادارات والحاسوب لمعالجة ودراسة البيانات التي قدمتها مختبرات مراقبة البرق (4).

وقد استطاع العلماء أخيراً بفضل التصوير فائق السرعة والمعالجة الرقمية للبيانات أن يثبتوا أن ومضة البرق الواحدة قد تتألف من عدة ضربات، وكل ضربة تتألف من عدة مراحل أو أطوار. وقد تم قياس الأزمنة لكل مرحلة بدقة كبيرة، ورؤية هذه المراحل، ولم يتحقق هذا إلا في نهاية القرن العشرين، وبداية القرن الحادي والعشرين.

 

في كل ثانية هنالك مئة ومضة برق في العالم. وفي كل يوم هنالك 8,6 مليون ضربة برق. وفي سنة واحدة يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية فقط 20 مليون ضربة برق. كل ومضة برق تولد توتراً يتراوح من 100 مليون وحتى 1000 مليون فولت. كل ومضة برق تنتج تياراً من 10 آلاف أمبير وحتى 200 ألف أمبير. إذا نظرنا للكرة الأرضية في أية لحظة نرى فيها 2000 عاصفة رعدية تحدث في نفس اللحظة (7).

البرق خطوة خطوة

لكي نسهل رؤية ما يحدث تماماً في البرق نستعين بالرسوم التوضيحية (10). وهذه الرسوم هي تقريب لما يحدث، والواقع أن ضخامة وسرعة العمليات الخاطفة في شرارة البرق لا يمكن إدراكها أبداً.

 

 الخطوة الأولى: تبدأ شحنة سالبة دقيقة تدعى القائد المارّ بالانطلاق من الغيمة باتجاه الأرض على خطوات طول كل منها 50 متراً بزمن 1 مايكرو ثانية، ويتفرع هذا الشعاع إلى عدة فروع ويحمل بحدود 100 مليون فولت، ويأخذ فترة توقف بين الخطوة والأخرى مقدارها 50 مايكرو ثانية، ويبقى يتقدم حتى يجد هدفاً ليصطدم به، وإلا فيرجع ويعيد الكرة. ويتألف الشعاع الواحد من عشرة آلاف خطوة!!

 

 الخطوة الثانية: حالما يصل الشعاع القائد إلى الأرض يبدأ بجذب الشحنة الموجبة على سطح الأرض، وبسبب الشحنة الضخمة التي يحملها هذا الشعاع فإنه يؤسس قناة من الأرض للغيمة والتي ستجري داخلها الشحنات، ويحدث اللقاء بين الشحنتين على ارتفاع 30-100 متر فوق سطح الأرض.

 

 الخطوة الثالثة: وفيها تبدأ الشحنة السالبة بالتدفق إلى الأرض، وتجذب إليها الشحنة الموجبة من الأرض.

 

الخطوة الرابعة: تبدأ الضربة الراجعة على شكل موجه موجبة بسرعة أكثر من 100 ألف كيلو متر في الثانية، بالتوجه نحو الأعلى وينتج تيار كهربائي الذي يستغرق 1 مايكرو ثانية للوصول إلى 30 ألف أمبير وسطياً، وتنتج هذا البرق الراجع أكثر من 99% من إضاءة البرق وهو ما نراه فعلاً أي نرى رجوع البرق. (11).

والآن وبعدما رأينا نتائج أبحاث وتجارب استمرت قرنين ونصف من الزمن، وبعدما رأينا علماء أفنوا حياتهم ومنهم من مات في سبيل معرفة هوية البرق وأطواره ومراحله، وكم من الأموال قد صرفت في سبيل التعرف على ضربة برق لا يتجاوز زمنها طرفة العين! نأتي بعد هذه الحقائق العلمية لنرى الحقائق النبوية، ونعيش رحلة ممتعة مع كلام النبي الأميّ الذي علّم العلماء، ونقارن ونتدبر، ونتساءل: أليس هذا الحديث الشريف يطابق ويوافق مئة بالمئة ما توصل إليه العلماء اليوم؟!

الرسول الأعظم يتحدث عن البرق!

تحدث الرسول الأعظم عليه صلوات الله وسلامه عن يوم القيامة ومرور الناس على الصراط، وعن سرعة مرور كل منهم حسب عمله في الدنيا. فأحسنُهم عملاً هو أسرعُهم مروراً على الصراط، وهذا هو سيدنا أبو هريرة رضي الله تعالى عنه يقول على لسان سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم:  (فيمرُّ أوَّلكم كالبرق)! فيقول أبو هريرة: بأبي أنت وأمي أيّ شيء كمرّ البرق؟ قال عليه الصلاة والسلام: (ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟) [رواه مسلم] (12).

 

لقد تضمّن الحديث الشريف إشارة واضحة لتحرك البرق ومروره وأنه يسير بسرعة محددة، وليس كما كان يُظن ويعتقد بأن البرق يسير بلمح البصر ولا وجود لأي زمن. كذلك تضمّن الحديث إشارة إلى أطوار البرق التي اكتشفها العلماء حديثاً، وأن البرق يحدث على مراحل وليس كما كان يعتقد أنه يحدث دفعة واحدة، أي أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حدد المراحل الأساسية التي يحدث خلالها البرق، ومن دونها لا يمكن لضربة البرق أن تحدث أبداً.

ولو تأملنا هذا الحديث نجده قد حدّد الحديث الشريف اسم كل مرحلة (يمرّ ويرجع)، باسمها الحقيقي والفعلي، وبما يتناسب مع الاسم العلمي لها. أيضاً الرسول الكريم هو أول من تحدث عن رجوع البرق وصحّح ما نتوهمه من أننا نرى ومضة واحدة، والحقيقة أن هنالك عدة ضربات راجعة.

وكذلك فقد حدّد الحديث النبوي زمن ضربة البرق الواحدة بطرفة عين، أي أن التشبيه النبوي للبرق بطرفة عين هو تشبيه دقيق جداً من الناحية العلمية.

نتائج البحث ووجوه الإعجاز

لنلخص أهم النتائج التي توصلنا إليها في هذا البحث والتي تمثل معجزات علمية في مجال هندسة الكهرباء والبرق، جميعها في كلمات لا يتجاوز عددها السطر الواحد:

1- الواضح من خلال هذا الحديث أن الصحابي راوي الحديث رضوان الله عليه استغرب من تعبير الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حول مرور البرق وحركته وسرعته. فقد كانوا يظنون أن البرق والضوء لا يحتاج إلى زمن ليمرّ! بل لم يكن أحد يتخيل أن للضوء سرعة! فقد كانوا يعتقدون أن الضوء يسير بلمح البصر، ولذلك قال هذا الصحابي الجليل: (بأبي أنت وأمي أي شيء كمرِّ البرق؟)! فقد تعجب من قوله عليه الصلاة والسلام (كمرّ البرق) إذ لم يكن يتصوّر أن البرق يمرّ ويتحرك ويسير!!

وهذه هي أول إشارة نلمسها في الحديث الشريف إلى أن البرق يسير بسرعة محددة. ففي قوله صلى الله عليه وسلم: (فيمرُّ أوَّلكم كالبرق)، إشارة واضحة جداً إلى وجود زمن لمرور وتحرك البرق! وكما قلنا كان الاعتقاد السائد وحتى زمن قريب هو أن البرق والضوء لا يحتاجان لزمن ليمرّا. ولكن الحقائق العلمية التي رأيناها في هذا البحث تثبت أن البرق يمرّ ويخطو ويتحرك. وكما رأينا تسير الضربة الراجعة بسرعة أكثر من مئة ألف كيلو متر في الثانية. ومع أننا لا ندرك هذه السرعة بأبصارنا إلا أن الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام حدثنا عنها وأشار إليها في قوله (كيف يمرُّ ويرجع).

2- وتتضمن آلية مرور البرق ورجوعه في قوله عليه الصلاة والسلام: (ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟)، وهذا ما كشفه العلم مؤخراً. فقد انتهى العلماء كما شاهدنا من خلال الحقائق الواردة إلى أن البرق ما هو إلا شرارة كهربائية ضخمة، هذه الشرارة تحدث نتيجة تلامس الشحنة الكهربائية السالبة الموجودة في الغيمة مع الشحنة الكهربائية الموجبة الموجودة في الأرض، وأن هنالك طورين رئيسيين لا يمكن لومضة البرق أن تحدث من دونهما أبداً، وهما طور المرور وطور الرجوع.

وتأمل معي هذه المصطلحات العلمية، فكلمة "Step" التي يستخدمها العلماء للتعبير عن المرحلة الأولى تعني "يخطو أو يمر"، وكذلك كلمة "Return" والتي يستخدمها العلماء للتعبير عن طور الرجوع تعني "يرجع"، بما يتطابق مع التعابير النبوية الشريفة!! وهذا يدل على دقة الكلام النبوي الشريف ومطابقته للحقائق العلمية بشكل كامل. ولكن ماذا يعني أن يستخدم العلماء اليوم التعابير النبوية ذاتها؟

إنه يعني شيئاً واحداً ألا وهو أن الرسول الكريم حدثنا عن حقائق يقينية وكأننا نراها، وذلك قبل أن يراها علماء عصرنا هذا. ويدل أيضاً على إعجاز غيبي في كلام هذا النبي الأمي عليه الصلاة والسلام. فم الذي أخبره بأن العلماء بعده بأربعة عشر قرناً سيستخدمون هذه الكلمات؟؟ ولو كان الرسول الأعظم كما يدَّعون أنه تعلَّم هذه العلوم من علماء عصره، إذن لجاءنا بالأساطير والخرافات السائدة والتي كان يعتقد بها علماء ذلك الزمان!!

3- هنالك إشارة رائعة في الحديث النبوي إلى الزمن اللازم لحدوث البرق، فقد حدده الرسول الأعظم عليه وآله الصلاة والسلام بطرفة عين! والعمل الذي قمت به ببساطة أنني بحثت في اكتشافات العلماء وقياساتهم الحديثة للزمن الذي تستغرقه موجة البرق ذهاباً وإياباً أي كم يستغرق البرق ليمرّ ويرجع؟ فوجدت بأن الزمن هو أجزاء قليلة من الثانية، ويختلف هذا الزمن من مكان لآخر ومن وقت لآخر، ومتوسط زمن البرق هو عشرات الأجزاء من الألف من الثانية (13).

وبدأت أتساءل: هل هنالك علاقة بين الزمن اللازم لضربة البرق، وبين الزمن اللازم لطرفة العين؟ وإذا كانت الأزمنة متساوية إذن يكون الحديث الشريف قد حدَّد زمن ضربة البرق قبل العلماء بأربعة عشر قرناً. وكانت المفاجأة وهي أنني عندما بحثت عن زمن طرفة العين والمدَّة التي تبقى فيها العين مغلقة خلال هذه الطرفة، وجدتُ بأن الزمن هو أيضاً عشرات الأجزاء من الألف من الثانية!!! وهو نفس الزمن اللازم لضربة البرق.

ووجدتُ بأن زمن ضربة البرق يختلف من غيمة لأخرى حسب بعدها عن الأرض وحسب الظروف الجوية المحيطة، ولكن هذا الزمن يبقى مقدراً بعدة عشرات من الميلي ثانية، وكذلك الزمن اللازم لطرفة العين يختلف من إنسان لآخر حسب الحالة النفسية والفيزيولوجية، ولكنه أيضاً يبقى مقدراً بعدة عشرات من الميلي ثانية.

وسبحان الله! ما هذه الدقة في تحديد الأزمنة؟ أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الزمن والمجال الذي يتراوح ضمنه هذا الزمن، فهل بعد هذا الإعجاز كلام لأحد بأن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ليست معجزة من الناحية العلمية والكونية؟

4- في قول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم (ألم تروا)، معجزة علمية أيضاً، ففي عصر الصحابة وهم المعنيين بالحديث، فإنهم لم يدركوا هذا المعنى العلمي لمرور البرق ورجوعه، بسبب عدم وجود وسائل لقياس زمن البرق في عصرهم. ولكنهم صدَّقوا كل كلمة يقولها نبيّهم وقدوتهم وأسوتهم محمد عليه وآله الصلاة والسلام. وبما أننا استطعنا اليوم رؤية مرور البرق ورجوعه، أي تحقّق قولُه صلى الله عليه وسلم: (ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع؟)، ألا تظن معي أن الحديث النبوي الشريف يخاطب علماء هذا العصر!؟

خاتمة

وفي ختام هذا البحث لا بدّ من الإجابة عن سؤال قد يخطر ببال من يقرأ هذا البحث للمرة الأولى: إذا كان هذا الحديث يتضمن كل هذه الدقة العلمية والتفاصيل حول عملية البرق المعقدة، فلماذا لم يكتشف علماء المسلمين هذه المراحل؟ بل على العكس فإننا نرى بأن علماء الغرب وهم من غير المسلمين يكتشفون هذه العمليات وهم لم يقرءوا هذا الحديث ولم يطلعوا عليه؟

والجواب ببساطة أن المسلمين يصدّقوا كل ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام، ولكن غير المسلم هو من سيستفيد من هذه الحقائق وهذه المعجزات لتكون برهاناً ملموساً له على صدق رسالة الإسلام. فالنبي عليه الصلاة والسلام عندما يخاطب الملحدين بحقائق علمية هم من سيكتشفها فإن هذا قمة التفوق والإقناع بأن الرسول على حق!

والشيء المعجز حقاً أن الرسول الأعظم استخدم هذه المعجزة العلمية أثناء الحديث عن القيامة التي ينكرها الملحدون، وكأنه يريد أن يخاطبهم بلغة العلم التي يفهمونها جيداً ويؤكد لهم: كما أنهم رأوا حقيقة مرور البرق ورجوعه وهي حقيقة يقينية، فكذلك سوف يرون حقيقة يوم القيامة والمرور على الصراط. أليس الإسلام يخاطب أعداءه بلغة العلم؟

أما المؤمن يزداد إيماناً عندما يرى هذه المعجزة النبوية، وإذا لم تتيسر له رؤية هذه المعجزة أو غيرها فلن يختل إيمانه أبداً! بينما الملحد لا تقنعه إلا البراهين العلمية المادية، وما هذا الحديث إلا واحد منها، فهل تقتنع برسالة الإسلام يا صديقي الملحد؟! أم أنك ستفتش كعادتك عن حجج واهية لتنقُد هذه المعجزة وتقلل من شأنها؟

نسأل الله تعالى أن يجعل في هذا البحث الخير والهداية والإقناع لكل من يشكّ برسالة الإسلام وبنبوّة خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام، وندعو كل مؤمن محبّ لكتاب الله وسنّة رسوله أن يتأمل أقوال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ويتفكَّر في إعجازها العلمي واللغوي والغيبي، فنحن أمام بحر يزخر بالعجائب والأسرار! والكنوز النبوية لم يُستخرج منها إلا القليل، وهنالك الكثير والكثير من الأحاديث التي لم تُدرس بعد، وهي بانتظار من يستخرج إعجازها. وأن نتعاون على البر والتقوى، كلٌّ حسب اختصاصه، لنصل إلى مرضاة الله جلَّ وعلا عسى أن نكون جميعاً من هؤلاء الذين مدحهم الله في كتابه بقوله تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) [الأنبياء: 90].

ــــــــــــ

 

المراجع

 

 

(1) http://www.aldis.at/research/index.html

 

(2) http://www.aldis.at/research/projects.html

 

(3) http://www.crystalinks.com/greekmythology.html

 

(4) http://thunder.nsstc.nasa.gov/primer/

 

(5) http://earthobservatory.nasa.gov/Study/aces/index.html

 

(6) http://en.wikipedia.org/wiki/Lightning

 

(7) http://www.srh.noaa.gov/mlb/ltgcenter/ltg_facts.html

 

http://www.lightningeliminators.com/Lightning%20101/lightning_glossary.htm

 

(9)  www.educ.uvic.ca/Faculty/mroth/438/LIGHTENING/JASONS/Formation5.html

 

(10)  http://www.srh.noaa.gov/srh/jetstream/lightning/lightning_max.htm

 

(11) http://www.fma-research.com/Q&A.htm

 

 (12) صحيح الإمام مسلم، روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه في وصف الصراط ومرور الناس عليه يوم القيامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وترسل الأمانة والرحم فتقومان على جنبتي الصراط يمينا وشمالاً، فيمر أولكم كالبرق)، قال: قلت بأبي أنت وأمي، أي شيء كالبرق؟ قال: (الم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين؟ ثم كمر الريح، ثم كمر الطير وشد الرحال، تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط يقول رب سلِّم سلِّم، حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا) [رواه مسلم].

 

(13) www.lightningeliminators.com/Lightning%20101/lightning_glossary.htm

 

(14) http://www.freepatentsonline.com/4059348.html

 

 (15) http://www.srh.noaa.gov/mlb/ltgcenter/whatis.html

 

 (16) http://weathereye.kgan.com/cadet/lightning/glossary.html#thunder

 external links

[1] Martin A Uman, All About Lightning, Courier Dover Publications, 1987.

[2] G V Cooray, Vernon Cooray, The Lightning Flash, IET, 2003.

[3] Richard Kithil, Fundamentals of Lightning Protection, National Lightning Safety Institute, www.lightningsafety.com

[4] Martin A Uman, Lightning, Courier Dover Publications, 1984.

[5] Hugh Christian, Steven Goodman, Observing Lightning from Space, www.nasa.gov, 1998.

[6] The Lightning Process: Keeping in Step, www.noaa.gov, March 9, 2004.

[7] Dan Breed, Bob Henson, Lightning: FAQ, UCAR Communications, www.ucar.edu

[8] Niels Jonassen, Environmental ESD, http://www.ce-mag.com

[9] Steve Price, Patrick Barry, Tony Phillips, Where Lightning Strikes, www.nasa.gov, Dec. 5, 2001.

[10] Zeus, www.wikipedia.org

[11] www.weathereye.kgan.com /cadet/lightning/thunder.html

[12] Time Converter, www.csgnetwork.com.

[13] Lightning, www.wikipedia.org

[14] Lightning and Thunder, www.fma-research.com

[15] Leslie Mullen, Spirits of Another Sort, www.thunder.msfc.nasa.gov, June 10, 1999.

[16] How Lightning Forms, www.weatherimagery.com

[17] Flash Facts About Lightning, National Geographic News, June 24, 2005.

[18] Steve Goodman, A Lightning Primer, www.nasa.gov

[19] Zeus and his Lightning Bolt, www.atheism.about.com

[20] Susan Chollar, In the blink of an eye, Psychology Today, March, 1988.

[21] Dean R. Koontz, Lightning, Berkley Publishing Group, 2003.

[22] www.csgnetwork.com/timemath.html

[23] www.home.earthlink.net/~jimlux/lfacts.htm

[24] lightning glossary, www.lightningeliminators.com

[25] Leslie Mullen, Three bolts from the blue, www.nasa.gov, June 8, 1999.